
أهمية تنظيم وتطوير سوق الخضار لحماية المستهلك
في ظل الأوضاع السائدة، الإنتاج المحلي محارب والفواكه المستوردة فاقدة 50% من عمرها !! في تاريخ الكويت المعاصر تم تطوير جميع مرافق الدولة من كهرباء ومواصلات وخدمات كثيرة لا حصر لها، وبعد ازمة المناخ تم تطوير سوق الاوراق المالية «البورصة» ليكون اساس التعامل بالأوراق المالية، وكان تطوير انشاء السوق نتيجة الازمات الاقتصادية والفوضى التي شلت الاقتصاد الوطني في اكثر من مناسبة ووجود السوق الحالي هو ضمان عدم تكرار الاخطاء والمخاطر التي تؤثر على الاقتصاد الوطني. ولكن وفي خلال هذا التطور الملموس على جميع الجهات لم يتم تطوير مرفقين هامين للحياة اليومية للمستهلك وهما سوق الخضار والمسالخ وتركيزنا في هذا البحث هو سوق الخضار. وفيما يخص سوق الخضار فان وضعه هو نفس الوضع ايام «الفرضة» في مدينة الكويت فبلدية الكويت تقوم بأعمال الاشراف والنظافة وتنظيم المساحات وتخطيط المرافق وصيانة الاسواق، وكانت هناك عدة محاولات لتحسين وضع السوق، منها الزيارة التنفيذية لرئيس واعضاء المجلس البلدي في اوائل صيف ١٩٨٤ للاطلاع على اسواق الجملة في باريس، امستردام وتونس بالإضافة الى القرارات والقوانين والاقتراحات التي تطرح بين حين واخر لتطوير السوق ولكن لا توجد نتائج ملموسة من قبل المستهلك، وكل ما حدث خلال ۳۰ سنة هو نقل مجموعة مستفيدين من مكان الى مكان اخر ولمصلحة فرد او اخر اما المستهلك المحلي فانه اصبح يتطبع مع الوضع الحالي، فالبضائع الواردة يكون نصف تعبئتها من الاعشاب والاوراق والجرائد وبعض الفواكه تفقد ٥٠٪ من عمرها قبل وصولها الى السوق بالإضافة الى اختلاف الاحجام والنوعية في العبوة الواحدة والمثل الكويتي يقول من فوق هلا هلا ومن تحت يعلم الله اصبح شعارا يحتذى به عند الشراء من السوق، اما محاربة الانتاج المحلي فحدث ولا حرج فمجموعة التجار والموزعين ليست من مصلحتهم توزيع الانتاج المحلي حيث انهم ارتبطوا بمصدرين خارجيين يتعاملون معهم بعمولة معروفة وثابتة لقد آن الأوان الى وقفة واقعية لدراسة الماضي والتخطيط للمستقبل من اجل تحقيق اهداف التسويق الزراعي الذي يهدف الى المصلحة العامة واقتراح ان تتبنى بلدية الكويت بصفتها المسؤول المباشر عن سوق الخضار تشكيل مجلس تسويق للخضروات والفواكه كهيئة مستقلة تتبع مجلس الوزراء وتتكون من: بلدية الكويت والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية واتحاد المزارعين واتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية الزراعية. وتكون مسؤولية هذا المجلس دراسة سوق الجملة وذلك على اساس «بورصة» مفتوحة لجميع الخضروات والفواكه المحلية والخارجية وان يختص سوق الخضروات والفواكه «البورصة» باستلام المواد المعروضة وطرحها ) بمزاد علني مفتوح حسب المواصفات والنوعية والكم. وعلى ان يقوم سوق الخضروات والفواكه بتحديد المواصفات اللازم التقيد بها للإنتاج المحلي والمستورد وبحيث يرتبط السوق مباشرة مع المصدرين الراغبين بالبيع بالعمولة والتجار المستوردين ويمنع بيع خضروات وفواكه خارج السوق. كما انه من الاهمية أن يتم تسجيل تجار الجملة في السوق وهم الوحيدون الذين يسمح لهم بالدخول في السوق والشراء بالمزاد مع تجهيز السوق بمخازن مبردة لحفظ المنتجات وتوزيعها .