الدكتور عثمان عبد الملك الصالح وعشقه لورود السنانير
الدكتور عثمان عبد الملك الصالح وعشقه لورود السنانير

الدكتور عثمان عبد الملك الصالح وعشقه لورود السنانير

٣ سبتمبر ١٩٩٣السياسة والدعم الزراعي1 دقائق قراءة

فقدت الكويت الدكتور عثمان عبد الملك الصالح، ففقدت رجلًا قانونيًا من الصف الأول. لقد كان - رحمه الله - صريحًا وواضحًا في القانون، يقول الحق كل الحق، ولا شيء غير الحق، لكل صغير وكبير، ومقالاته وأبحاثه وشهادات أصدقائه وزملائه تشهد بذلك.

وقد كتب عن إمكانات الدكتور عثمان وامتيازاته القانونية الكثير من زملائه ومريديه، أما أنا فسأكتب هنا عن موضوع آخر كان يمتاز به، وهو مجال زراعة ورد «السنانير».

فقد كان - رحمه الله - بالإضافة إلى ولعه بالقانون، محبًا لجمال الطبيعة. فعندما زرته في منزله بالعارضية - قبل وفاته بأسابيع قليلة - رأيته مشمرًا عن ساعديه، يعمل بكلتا يديه في حديقة منزله المليئة بأنواع مختلفة من الأشجار والورود المتسلقة والمتدلية، يتوسطها قفص تغني فيه أنواع من الطيور الجميلة.

وكان المرحوم يعشق في حديقته الصغيرة الجميلة وردًا يُسمى «سنيريا» (Cineraria)، وكان يسميه هو «السنانير» لما له من لون زاهٍ وشكل بديع.

إنني أرى هذه الورود كثيرًا في حدائق هولندا وبساتينها، لكنني قليلًا ما أراها هنا في حدائقنا، لما تتطلبه من عناية فائقة ورعاية يومية مستمرة.

ولفرط اهتمام الدكتور عثمان وعشقه لهذا النوع من الورود، وعدته بجلب أصناف جديدة مهجنة من بذور «السنيريا»، لكن أجله المحتوم الذي فاجأنا جميعًا لم يسعفه لاستلام هذه البذور التي وفرتها له بالفعل.

لقد كان - رحمه الله - يعشق ورود «السنانير» رغم صعوبة تشتيلها وزراعتها، تمامًا كما كان يعشق القانون رغم صعوبة وضعه وتطبيقه.

لقد كان يحب أن يسود القانون كما كان يحب أن تسود الورود؛ ففي القانون عدل، وفي الورود جمال، والبلد الذي يسوده العدل والجمال بلد محبوب ورائع.

فليرحمك الله يا دكتور عثمان، وليسكنك جنة مليئة بورد «السنانير».

وسوم:دكتورعثمانسنانيرورودلقدرحمهيعشققانونمنزلهمليئه