
متابعة إصابات السالمونيلا بالدواجن وإجراءات الرقابة الصحية بالكويت
اكدت رئيسة مختبر الصحة العامة د. سهام المفتي اهمية ما يجري من اجتماعات المتابعة الموقف الحالي بشأن اصابة اسماك مستوردة من الخارج بالكوليرا وكذلك ما اثير بشأن اصابة الدجاج المبرد لدى الاسواق بالسالمونيلا.. وقالت في حديث خاص لـ الوطن د. المفتي ان اجتماعا رابعا سيعقد غدا - الثلاثاء - في محاولة للخروج بقرارات هامة لاحتواء الموقف او . الفصل فيه. وأعربت عن دهشتها واستيائها في نفس الوقت من البيان الصادر عن الهيئة العامة للشؤون الزراعية والثروة السمكية والذي نشرته الصحف المحلية الجمعة الماضية وانفردت الوطن بمتابعته ووصفت هذا البيان الصادر عن الزراعة بانه جاء متسرعا ودون الرجوع للجنة المشكلة التي مازالت تبحث في الموضوع، وأكدت د. المفتي ان بيان الزراعة احدث بلبلة كبيرة على الصعيد المحلي ونتج عنه أن كثيراً من المواطنين يتصلون بمختبر الصحة ويتساءلون: نأكل دجاج ام لا نأكل ؟!.. وقللت د. سهام المفتي في تصريح خاص لـ الوطن من خطورة الموقف بشأن الدجاج دون ان تنفي صحة ارتفاع حاملي ميكروب السالمونيلا الى «۱۰۲۹» حالة مقابل ۱۹۷۱ العام الماضي ٩٦ ورفضت د. سهام المفتي الاعتراف بالحالات العديدة التي راجعت المستشفيات متأثرة بنزلات السالمونيلا المعوية مشككة في ان هذه الحالات قد تكون اصابتها بالسالمونيلا لأسباب اخرى غير ذي صلة بالدجاج. وردا على سؤال حول حقيقة اصابة الاسماك المستوردة بالكوليرا اكدت د. سهام المفتي ان موضوع اصابة الاسماك المستوردة بالكوليرا هو أمر مازالت اللجنة تبحثه لكونه على جانب كبير من الحساسية والاهمية، ودون ان تعطي اجابة قاطعة بهذا الشأن. وأكدت رئيسة مختبرات الصور أن اللجنة لم تعط حتى الان قرار بمنع تداول الدجاج كما ورد بيان الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، الذي انتقدته - مشيرة الى ان نتائج الاجتماعات الجارية سيتم ابلاغها للبلدية على الفور وكذلك الاعلان عنها لنشرها لدى الصحف. من جهته صرح نائب المدير العام لشؤون الخدمات البلدية عيسى الكندري بانه قد تم عقد اجتماع برئاسة رئيس البلدية وممثليه عن الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية ووزارة الصحة وادارات البلدية المعنية. يوم السبت ٢٠ / ١٢ / ٩٧ لتوضيح ما نشر في الصحف المحلية حول اصابة الدجاج المنتج محليا بميكروب السالمونيلا وأثر ذلك الخبر على سوق الاستهلاك المحلي قبيل شهر رمضان المبارك. حيث بينت البلدية بانه بعد التأكد من عدم وجود حالة وبائية تستدعي اتخاذ قرار منع عام يحظر تداول أي نوع من أنواع الدجاج المنتج محليا سواء الطازج و المبرد أو المثلج صادر عن البلدية وهي جهة الاختصاص في ة المنع كما لم يتم اتخاذ أي قرار تنفيذي بذلك، حيث ان هناك عينات صالحة للاستهلاك الآدمي تم منع ارسالياتها من التداول شأنها شأن أي مواد غذائية أخرى. حيث ان البلدية تتعامل مع كل حالة على حدة حسب الفحص. وبناء عليه عقد اجتماع آخر في اليوم التالي.. يوم الاحد الموافق ۲۱ / ۱۲ / ۹۷ مع الجهات المختصة بالبلدية والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية من جهة وشركات مسالخ الدواجن المحلية من جهة أخرى.. تم التأكيد فيه على النقاط التي تم الاتفاق عليها وتوضيحها في الاجتماع الذي عقد مع رئيس البلدية.. كذلك تم التأكيد على ضرورة تقيد مسالخ الدواجن بكافة الاشتراطات الصحية المطلوبة. كما توضح البلدية بان اخذ عينات بشكل دوري وعشوائي من خطوط الانتاج بمسالخ الدواجن المحلية وكذلك اماكن بيعها وتداولها واحالتها للمختبرات المختصة للتأكد من سلامتها للاستهلاك الآدمي هو عمل أساسي ومستمر تقوم به الادارات المختصة بالبلدية. من جانب آخر أكد مدير عام شركة برقان للصناعات الغذائية والزراعية ان السالمونيلا - نوع من أنواع البكتيريا (+Gram) وتنقسم الى مجموعات كثيرة واسماء مختلفة حسب تركيبها، وتعيش في درجات حرارة وحموضة متنوعة ولكن افضل درجة حرارة تنمو فيها هي ٣٧ درجة مئوية، وللقضاء على السالمونيلا فان درجة حرارة ٦٦ مئوية ولمدة ١٢ دقيقة كافية لمقتل البكتيريا. وعن مصادر السالمونيلا قال الفريح ان الانسان والطيور والحيوانات اهم مصادر السالمونيلا ولكن اعلى نسب سجلت هي في الدواجن ٢٥ والديك الرومي %٢٦ بالإضافة الى نسب من ١ - ١٠٪ في البيض والابقار والوز والاعلاف ومأكولات أخرى. واوضح في دراسة له أن مرض السالمونيلا يظهر في الدواجن بسبب وجود مستعمرات بكتيرية في مجرى الجهاز الهضمي وعند ظهور المرض تتم افراز البكتيريا مع براز الدواجن وتتم تلوث البيئة واللحم ويتم نقل المرض عن طريق التداول الحيواني والانساني. ويعتمد نقل السالمونيلا على عدة عناصر أهمها: عمر الدواجن حيث يتم اصابة الدواجن غالبا في عمر اسبوعين ويتم ملاحظة الطيور المصابة عند وقوفها على جانب واحد مع تنزيل الرأس واغلاق العيون وقلة الريش والتصاق الدواجن بالاماكن الدافئة مع قلة الشرب وقلة البراز وعدم النمو. أما عن نقل السالمونيلا، فهناك عدة انواع تحددها نوعية قوة المرض فسالمونيلا بولوريوم - Sal وسالمونيلا monella Pullorum كاليوريانيوم S.Gallnarium تعتبر ضعيفة لحمل مرض البوريوم وتيفوئيد الدواجن، وهذان النوعان يعرضان ممر المبيض للاصابة ونقل المرض. وتثبت الدراسات ان بعض هجين الدواجن مقاوم لامراض السالمونيلا عن بقية الدواجن ولقد ثبت ان الصيصان ذات عمر يوم واحد لديها مناعة مؤقتة للمرض ولكن عند اعطائها جرعة قوية عن طريق الشرب فان المرض ينتشر في الجهاز الهضمي وكذلك جهاز التنفس. واثبتت الدراسات انه في حالة وجود طبقة من البكتيريا المنافسة للسالمونيلا على جدار الجهاز الهضمي وخصوصا عند نقله من دواجن بالغة الى دواجن صغيرة فانها تمنع تكوين مستعمرات للسالمونيلا على طبقات الجهاز الهضمي. وقال الفريح انه حتى في حالة اصابة القطيع بالمرض فان الادارة الجيدة يمكنها توقيف نقل المرض بعدة طرق اهمها التنظيف الجيد عن طريق فنيين محترفين حسب برنامج فني واستيراد صيصان عمر يوم واحد من مصادر موثوق بها ومن دولة تصدر شهادات خلو الامهات من خادم مرض السالمونيلا مثل S.Typhmurium S.Enteritidis والتحكم الكامل بالقوارض داخل العنبر وكذلك الطيور والحمام والحشرات واختيار نوعية علف مضمونة والتأكد من نظافة الصوامع وطرق التخزين والنقل، ومراقبة مياه الشرب وتعقيمها والتأكد من نظافة الخزان واحكامه، والتحكم بمراقبة بيض التفقيس والصوص عند التفقيس لضمان عدم نقل المرض. الانسان والسالمونيلا ولكن الاصابة بالسالمونيلا لا تعتبر خطيرة والدليل على ذلك هو تمويل ابحاث معالجة السالمونيلا من قبل U.S.D.A ادارة الزراعة بالولايات المتحدة التي كان مخصصا لها ٣.٥ مليون دولار في السنة لعدة سنوات قد توقف من الجهات المختصة في عام ١٩٩٦ وهذا اعتراف كامل من أكبر جهة حكومية في الولايات المتحدة بان المرض لا يعتبر خطيرا جدا وللحصول على وقاية كاملة بالاصابة بمرض (S.e) يعتبر مستحيلا ومكلفا ويحتاج الى فترة طويلة جدا ولا يمكن التحكم به عن طريق فرض القوانين والحل المثالي هو التعاون بين الجهات الحكومية ومراكز الابحاث وشركات تهجين الدواجن وشركات تربية الدواجن ومصانع لحوم الدواجن. وقال الفريح انه ينبغي على الجهات المختصة في الكويت: مراقبة المستورد من الدجاج المجمد ومراقبة وفحص جميع الاعلاف والتأكد من مصادر الصيصان وبيض التفقيس على ان تكون من دول لديها قوانين صارمة لمكافحة مرض السالمونيلا. كما نصح مربي الدواجن بتقليل مصادر الاستيراد من مصدر واحد وخصوصا بيض التفقيس. واستحداث دورات تدريبية لجميع مربي الدواجن بالطرق الحديثة لنظافة وتعقيم الفقاسات وحظائر الدواجن. والاستعانة بخبرات أجنبية لتحديد طرق التحليل وتقديم المشورة لمنتجي الدواجن وخصوصا استخدام نظام المراقبة . HACCP )حاسب