
تحديات تربية الدواجن ونصائح الخبراء لتطوير المزارع
البداية كانت مع مزرعة نوير والمربي عبد الوهاب الذي أكد أن المزرعة تنتج كميات وفيرة من الدجاج اللاحم والبياض، كانت تبيعها في المزادات التي تقام في العبدلي ولكن في الفترة الأخيرة توقفت المزادات مما جعل الزبائن يأتون مباشرة إلى المزرعة لشرائها. المزرعة مقسمة بشكل مرتب إلى أقسام، ويراعي العمال فيها شروط السلامة قدر إمكانهم، لكن تبدو المشكلة كما عرفنا من المربي هي في ارتفاع مستمر لأسعار الأعلاف، خاصة الصويا، في وقت لا يكفي الوارد من المبيع ما يقابله من مصروف على الإنتاج مما يهدد بإيقاف هذا الخط الذي يسد حاجة لنا من لحم الدجاج. تبريد المزارع بسرعة ننتقل إلى مزرعة السلام بالجوار، ونلتقي المربي محمد أمين، الذي يؤكد أن أهم الأمور التي يجب أن تتوافر في مزرعة تربية الدجاج هي التهوية المدروسة، وتوفير حظائر خاصة لكل صنف من صنوف الدجاج، مع مخازن خاصة للتبييض والتربية ولكن امين يذكر لنا أيضا أن أكبر همومه هي توفير أجهزة تكييف الهواء في العنابر، لأن الصيف يهدد دوما بهلاك قطعان الدجاج، اذا لم تكن أجهزة التبريد والتكييف قوية ومناسبة، ولكن أجهزة التكييف تعني استهلاكا للكهرباء وتسعيرة الكهرباء مازلت مرتفعة على أصحاب المزارع والأفضل أن يتم تخفيضها لنفس تسعيرة البيوت رأفة بحال أصحاب المشاريع الصغيرة التي لم تدر عليهم دخلا بعد. يقول أمين درجات الحرارة المرتفعة تتسبب بخسارتنا كميات كبيرة من الدجاج. متسائلا: لماذا لا توزع الهيئة حظائر مجهزة بالكامل لتربية الدجاج وآمنة بنفس الوقت، وذلك ما نحاول نحن معتمدين على أنفسنا أن نوفره دائما، لكننا نعاني بسبب ارتفاع المستلزمات. الدواجن تربح ننتقل إلى مزرعة أخرى، حيث تربية البط والديوك الرومية مع الدواجن اللاحمة والبياضة، ويخبرنا المربي جاسم السالم عكس سابقيه، بأن تربية الدواجن مشجعة على الاستمرار، لأنها مربحة وإيراداتها تكفي مصروفاتها وتزيد ولكنه يتخوف فقط من التسويق وسط الشركات الكبيرة، مطالبا اتحاد مربي الدواجن بالتدخل لحماية كل المربين الهواة، الذين لا يملكون رؤوس أموال قوية تنافس الشركات العملاقة. ويضيف السالم بالنسبة للديك الرومي فأسعاره مشجعة للمفرد، ولكن المكسب منه في الجملة قليل والعديد من أصحاب الجواخير القريبة يأتون لشراء كميات كبيرة من الدجاج ونبيعها بأسعار جيدة نصائح الخبير حملنا ما سمعناه إلى المهندس الخبير محمد الفريح، صاحب مزارع برقان، فقال مطمئنا مربي المشروعات الصغيرة: أهم ما ننصح به اتباع قواعد رئيسية لتوفير جو صحي للقطعان، وعلينا مبدئيا مراعاة الوقاية اللازمة حتى لا نتوه ونحن نبحث عن حل بعدما تقع الفاس في الرأس. وفي البداية يجب عزل مجموعة الدواجن المختلف بعضها عن بعض حتى لو كان عدد القطيع 200 أو 300 دجاجة، أما اذا كانت 20 أو 30 دجاجة فلا بأس من تركها مختلطة. التوسع والميكنة وكلما نتوسع لابد من اعتماد الميكنة ومعدات التربية الحديثة، مشيرا الى انه دائم السفر الى المعارض الأحدث المتخصصة في تربية الدواجن للاطلاع على الجديد في تقنية التربية، وانه قام بالفعل بنقل التجربة البلجيكية في كثير من خطوط انتاج الدواجن بشركات كبيرة، ومنها حضانات تفقيس تقيس كل عوامل الصحة والنمو للكتاكيت داخل البيض، فيعرف المربي وزن الكتكوت ونسبة نموه بل وسرعة نبضه كل فترة. عزل الصيصان وأوضح الفريح انه على المربي أن يعزل الصيصان عن تربية الدجاج النامي. سألناه لماذا ؟ فقال لأن الصوص سريع التعرض للعدوى ولا يتحملها وحتى لو وضع الدواء في الماء للعمر الأكبر لا يتحمل الصوص فتكون الخسائر المتمثلة في فقدها أكبر وأفدح. وينصح الفريح بمتابعة التحصين وفق تعليمات إدارة البيطرة لتفادي الأمراض المزمنة ويحذر من دخول العمال الذين ينقلون الأعلاف من دون تحقيق اشتراطات الأمن والسلامة بدقة، فالعامل قد يدخل بحذائه الناقل للأمراض. تعقيم العمال وعلى كل مزرعة منتجة للدواجن مراعاة عمل حوض به سائل مطهر لا تدخل السيارات ولا الأفراد الا من خلال المرور عليه كما يجب على العامل ارتداء حذاء طويل الرقبة وجاكيت خاصين بالمهمة التي يكلف بها من تغذية أو نظافة أو غيرهما. أسعار الأعلاف وماذا عن أسعار الأعلاف؟ سألنا الفريح فأجاب: ارتفعت أسعار الأعلاف للضعف أو أكثر خلال السنوات القليلة الماضية أصبح طن علف الدواجن بـ 160 دينارا بعد أن كان بين 80 و 90 دينارا، كما ارتفع طن الصويا إلى 250 دينارا بعد أن كان بـ 110 دنانير.