
معدل استهلاك الأعلاف في قطاع الدواجن بالكويت.
يبلغ إنتاج البيض في دولة الكويت نحو مليار بيضة سنويًا. ويتراوح استهلاك العلف لإنتاج البيضة الواحدة بين 135 و175 غرامًا، بمتوسط يقارب 150 غرامًا لكل بيضة. وبناءً على هذا المتوسط، أما إذا احتُسب وفق معدل تحويل العلف إلى بيض البالغ نحو 2.1، فإن الحاجة الفعلية من الأعلاف قد تصل إلى حوالي 150 ألف طن. ويضاف إلى ذلك علف مرحلة تربية الدجاج البيّاض (الحضانة) التي تمتد لنحو 18 أسبوعًا، وتستهلك ما يقارب 17 ألف طن من الأعلاف. أما في قطاع الدجاج اللاحم، فإن معدل تحويل العلف إلى لحم يُعد العامل الأهم في تحديد تكلفة الإنتاج. ومن خلال الخبرة العملية، يُلاحظ أن معدل التحويل الغذائي (FCR) في الكويت يُعد من المعدلات المرتفعة مقارنة بالمستويات العالمية، باستثناء بعض الشركات الكبرى. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، من أبرزها خلط الأعلاف يدويًا وعدم تحويل العلف إلى محبب مكبوس (Pelletized) الذي يحقق كفاءة تحويل أفضل مقارنة بالعلف المطحون. كما توجد خسائر إضافية قد تصل إلى 10% من العلف يوميًا نتيجة تعرضه للقوارض والطيور. وعالميًا يبلغ متوسط التحويل نحو 1.6 كيلوجرام علف لإنتاج كيلوجرام واحد من اللحم، ولكن في الكويت متوسط التحويل (2) كيلو لإنتاج (1) كيلو للحم، ووفق الإحصاءات المتاحة، تنتج الكويت نحو 40 مليون دجاجة سنويًا تقريباً، ما يتطلب قرابة 80 ألف طن من الأعلاف سنويًا. وبذلك تصل الحاجة الإجمالية السنوية للأعلاف في قطاع الدواجن فقط بدون دواجن الأمهات بالكويت إلى نحو 247 ألف طن. وتتكون خلطة العلف عادة من: 60% ذرة صفراء 30% فول صويا 10% أملاح معدنية وفيتامينات وإضافات غذائية ومن هذا المنطلق، تحتاج الكويت إلى صوامع تخزين استراتيجية تكفي لمدة لا تقل عن أربعة أشهر، أي ما يقارب 75 ألف طن من الحبوب والأعلاف. ومن التوصيات المهمة التي سبق طرحها في مقال سابق، إنشاء مصنع أعلاف أو أكثر بطاقة إنتاجية لا تقل عن 100 طن في الساعة، ويُفضل أن يكون موقعه في الموانئ الجديدة لتسهيل استيراد المواد الخام. على أن يتم تسليم الأعلاف مباشرة إلى صوامع الإنتاج في مختلف مناطق الكويت، مع ضرورة أن يتولى المصنع إدارة علمية متخصصة تشرف على التحليل والجودة والرقابة على الإنتاج، مع تطبيق أحدث التقنيات والأنظمة الحديثة في صناعة الأعلاف. كما ينبغي دعم منظومة الإنتاج من خلال اختيار أفضل السلالات، وتطبيق أنظمة التعقيم الحيوي، والإشراف على الاستخدام السليم للأدوية والتحصينات. ولضمان استمرارية الإنتاج، من المهم إنشاء مزارع للأمهات والجدود لإنتاج الصيصان البيّاضة وبيض التفريخ، مع دراسة المشاركة أو الاستثمار في مثل هذه المشاريع في بعض الدول العربية ذات المناخ المعتدل، والتي تتميز بسهولة الحصول على الأعلاف، بما يعزز الأمن الغذائي ويضمن استدامة الإنتاج. اللهم احفظ الكويت وأهلها من كل مكروه.