
أزمة نقص الذرة والصويا تهدد قطاع الدواجن بالكويت
يشهد قطاع الدواجن في الكويت تحديات متزايدة نتيجة النقص في إمدادات مادتي الذرة والصويا، اللتين تُعدان المكونين الرئيسيين لأعلاف الدواجن. وقد أدى هذا الوضع إلى حالة من القلق بين الشركات المنتجة التي تعتمد على توفر الأعلاف بشكل مستمر للحفاظ على الإنتاج واستقرار الأسواق. وتؤكد شركات الدواجن أن أي تأخير في وصول شحنات الذرة والصويا ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج وقدرة المزارع على تلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة أن قطاع الدواجن يُعد من القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي في البلاد. وطالبت الشركات الجهات المعنية بسرعة معالجة النقص وتسهيل إجراءات توفير الأعلاف من مصادرها المختلفة، بما يضمن استمرار الإنتاج وعدم تعرض السوق لأي اضطرابات محتملة في المستقبل. كما دعت إلى إيجاد حلول عاجلة ومستدامة لتأمين المخزون الاستراتيجي من المواد العلفية الأساسية. وفي ظل النقص الحالي، اتجهت بعض الشركات إلى الاستيراد من المملكة العربية السعودية لسد احتياجاتها العاجلة، إلا أن هذه الخطوة تفرض أعباءً مالية إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل، والمصيبة أنها غير متوفرة. ويرى مختصون أن استمرار ارتفاع تكاليف الأعلاف قد يؤثر على تنافسية المنتج المحلي ويزيد الضغوط على الشركات المنتجة، مما يستدعي تكاتف الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان انسياب الإمدادات واستقرار أسعار الأعلاف. ويؤكد العاملون في قطاع الدواجن أن سرعة توفير الذرة والصويا تعد أولوية قصوى لضمان استقرار إنتاج الدواجن والبيض في الكويت، داعين إلى الاستفادة من خبرة شركة مطاحن الدقيق الكويتية في استيراد الحبوب والأعلاف للمساهمة في سد النقص القائم وتعزيز الأمن الغذائي الوطني في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية