
محمد الفريح.. الأب الروحي للزراعة المحمية في الكويت
منذ تخرجه مهندسًا زراعيًا عام 1971 من جامعة كاليفورنيا، وإلى الآن لم يتوقف عن إجراء التجارب والأبحاث، وما زال يشارك سنويًا في خمسة معارض عالمية وإقليمية خاصة بالزراعة والصناعات الغذائية، وكان على الدوام وجهًا في الأحداث.
■ أبو الزراعة والبيوت المحمية في الكويت، والخبير في صناعة وتربية الدواجن، وهو اليوم من أهل الخبرة على مستوى الخليج والعالم العربي، خاصة في تربية الدواجن، حيث ساهم في إنشاء أول شركة زراعية كبرى لتربية الدجاج اللاحم والبياض في الكويت.
■ مشكلة الكويت في الزراعة هي سوء الإدارة، فهناك هدر في الماء وتخلف في استخدام التكنولوجيا، ودعم حكومي غير متكامل ومنتج دون مواصفات ملزمة، وكل هذا «جعلنا نتأخر عن أشقائنا في المنطقة» كما يرى «بو بدر».
■ لم تعد الزراعة المفتوحة ذات قيمة، أي أنها مضيعة للوقت، نحن في عصر الزراعة المحمية، وهذه تطورت إلى أن صار اليوم ما يعرف بالزراعة تحت الأرض، ولذلك يدعو أصحاب الشأن إلى الالتفات إلى التخصص في الزراعة المحمية وأنظمة التبريد والتهوية، فهي المفتاح لمشاكلنا.
■ يضرب مثلاً لتخلف الكويت في الزراعة ويقارن إنتاج المتر المربع هنا بمثيله في هولندا، حيث يقول: في الكويت ينتج المتر المربع بين 10 إلى 15 كغ، بينما في هولندا ينتج 110 كغ، والفرق هو باستخدام التكنولوجيا وبالأخص البيت الزراعي المحمي الذي يتم التحكم فيه بكل شيء.
■ معظم القائمين على قطاع الزراعة أشخاص غير علميين، وبالتالي هؤلاء لم يضعوا خططًا ولم يقدموا مواصفات كاملة وإرشادات لكيفية بناء بيوت زراعية محمية، بل تركوا الحبل على الغارب. بدأوا في أوائل الثمانينات ببيوت رخيصة أتلفت بعد فترة من الزمن، وينظر إلى هؤلاء على أنهم لا يمتلكون إمكانات علمية، وإذا امتلكها البعض لا يقدم شيئًا يذكر.
■ يؤمن بالمثل القائل «الحق الهوامير تنجح بالحياة»، وهذا ما سار عليه. وقبل أن يباشر بإنشاء البيوت المحمية، زار أهم الدول خبرة في العالم، والتقى بالشركات الرائدة وتعرف على الناجحين والكبار ليطلع عن كثب إلى أين وصلوا وماذا عملوا، ومن هنا انطلق، ولذلك كانت بدايته ناجحة.
■ في السبعينات كانت الكويت من الأوائل في إنشاء مصانع الدواجن، مصانع متكاملة فيها كل الخدمات: دجاج لاحم، دجاج بياض، فقاسات، علف. واليوم أصبحت متأخرة عن السعودية والإمارات من ناحية الكميات والإنتاج، هم تطوروا ونحن توقفنا، وأحضروا أجداد الدواجن، فهي التي تنتج الأمهات، وهذه بدورها تنتج التفقيس، وفي الكويت فقط الأمهات هي التي تنتج بيض التفقيس للدجاج اللاحم.
■ طول عمره في الزراعة المحمية والصناعات الغذائية، تخرج في جامعة كاليفورنيا، وهي الأشهر في هذا المجال، وعاد إلى الكويت ليعمل في إدارة الزراعة بالأشغال، وتدرج خطوة خطوة إلى أن أصبح يملك أهم مصنع للدواجن، وأول من أنشأ البيوت المحمية بالأحجام الكبيرة في الكويت.
■ أسس أول مزرعة دواجن بشكل علمي وتجاري عام 1975 وبحجم كبير، وكان صاحب أول مسلخ للدواجن في الكويت (1977)، وأول من أنشأ مصنعًا للعلف بطاقة 20 طنًا بالساعة، وأول مشروع «دجاج بياض» ينتج ما بين 80 إلى 100 مليون بيضة في السنة.
■ الأب الروحي للزراعة المحمية في الكويت، وكان من الأوائل والرواد في بناء بيت زجاجي بمساحة 20 ألف متر مربع. كما أدخل الأسمدة السائلة بالماء، وأحضر التكنولوجيا الجديدة في هذا المجال مثل تذويب السماد بالمياه، وكان من المشجعين على الري بالتنقيط واستيراد أنظمة خاصة من هولندا.
السيرة الذاتية
● محمد إبراهيم الفريح● مواليد 1948 «القبلة» – الكويت● حاصل على بكالوريوس مهندس زراعي، تخصص صناعات غذائية – جامعة كاليفورنيا الأمريكية (1971)، وشهادة تطبيق المواصفات القياسية – جامعة موسكو (1973)، وعدة دورات في إدارة البنوك (1987).● تولى الوظائف والمناصب التالية: مهندس مواصفات في وزارة التجارة والصناعة – الشؤون الصناعية – وضع المواصفات والاقتراحات الفنية للصناعات الغذائية (1971).● مهندس مشروع مصنع تجهيز الدواجن المركزي، إدارة الزراعة، وزارة الأشغال العامة (1974).● العضو المنتدب – الشركة الكويتية المتحدة للدواجن (1975–1981).● تأسيس وإدارة مؤسسة برقان للصناعات الغذائية والزراعية (1981–2006).● المدير التنفيذي – شركة برقان الزراعية (2003–2006).● عضو مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة (2006–2009).● مستشار في قطاع الصناعات الغذائية والزراعية.● رئيس مجلس إدارة جمعية مربي الدواجن (2007–2009).● سكرتير جمعية مربي الدواجن العالمية (1981–1984).● رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لتجار المواد والمستلزمات الزراعية.● نال العديد من شهادات التقدير نظير مشاريعه وأعماله في مجال الزراعة والغذاء.● نشر مجموعة من أبحاثه ومقالاته في مجلات متخصصة بالدواجن والزراعة.
أولاده والزراعة
ابنه البكر بدر درس إدارة الأعمال، لكنه اتجه إلى الزراعة بقرار شخصي، أما عبد الرحمن فقد تحول من دراسة الميديا في السنة الأولى إلى الزراعة بجامعة ميتشيغان الأمريكية، ثم ذهب إلى أهم جامعة زراعية في العالم بهولندا (فاخنين)، ليتخرج منها كأول كويتي. قام بترجمة تحقيق نشرته مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» في عددها الصادر سبتمبر 2007 عن «بلد صغير يطعم العالم»، والمقصود هولندا، وكيف تطورت الزراعة الحديثة فيها وتوجهها لتغذية العالم حتى عام 2050.
لا أحد يقرأ
اشتكى من عدم الاهتمام بالقراءة وتراجع شريحة القراء بشكل عام، فقد نشر العديد من المقالات والأبحاث ولم يتلقَّ أي استفسار أو سؤال حول أي معلومة استعرضها، وبرأيه أن هناك عدم جدية من قبل الحكومة والمزارع والمواطن، فهم متساوون في الإهمال.
أبحاث وتجارب سنوية
أسس مركزًا للبحوث والتجارب الزراعية في منطقة العبدلي، وفي كل سنة يقوم بإجراء تجارب على عدة أصناف من البطاطا والخضروات في الوفرة والعبدلي، ويدعو المزارعين للاستفادة منها. كما قام بتصميم وبناء بيوت زراعية محمية لكل من جامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية.
هيئات وجهات
تتشارك عدة جهات في الدولة بقطاع الزراعة والغذاء ومنها: الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية – معهد الكويت للأبحاث العلمية – المحفظة الزراعية (البنك الصناعي) – الاتحاد الكويتي لتجار المواد الغذائية – الاتحاد الكويتي للمزارعين.