
الفريح: آفاق صناعة الدواجن والتربية الحديثة بالأقفاص في الكويت
إذا أردت معرفة الجديد في عالم صناعة الدواجن وإنتاج البيض، فما عليك إلا التوجه إلى خبير هذه الصناعة الحيوية في المنطقة العربية بوجه عام والكويت بوجه خاص المهندس الزراعي محمد إبراهيم الفريح الذي عرك هذه الصناعة منذ إنهائه دراسته الأكاديمية حول الصناعات الغذائية من الولايات المتحدة الأميركية عام 1971 حتى الآن ساهم من خلالها بتأسيس أكبر شركة إنتاج دجاج لاحم وبياض في المنطقة وإدارتها ألا وهي الشركة المتحدة للدواجن في منطقة الشقايا على طريق السالمي ناهيك عن مساهمته في إنشاء حوالي 20 مزرعة كبرى لدواجن اللحم الأبيض والبيض الطازج في الكويت ومنطقة الخليج العربي وتخصصه في توفير مستلزمات مشاريع الدواجن الحديثة ابتداء من الفقاسات وانتهاء بعبوات التسويق مرورا بالمسالخ والحظائر ومكائن التهوية «الأنباء» التقت خبير الدواجن الخليجي محمد إبراهيم الفريح في مكتب شركة برقان الزراعية في منطقة الري - الشويخ وبادرته بالسؤال عن الجديد في عالم صناعة الدواجن. فقال: عدت قبل ايام من زيارتي المعرض الدواجن العالمي في هولندا الذي شاركت فيه كبريات شركات صناعة الدواجن وإنتاج البيض في العالم وقد ركز المشاركون على اهمية تنمية التوجه الجديد في تربية الدواجن اللاحمة من خلال تربية الطيور في الأقفاص بدلا من التربية الأرضية القديمة (الحظائر) الشاسعة المكتظة بالطيور. - فالتطور الجديد والاتجاه الحديث والجديد والمستقبلي في مجال صناعة الدواجن كما يقول الفريح - إقامة مشاريع جديدة وكبيرة لإنتاج الدجاج عبر تربيتها في الأقفاص وليس على الأرض أو في الحظائر ولهذه التربية الجديدة عبر الأقفاص مزايا عديدة مقارنة بالتربية القديمة عبر الحظائر، لأنها تربية رأسية نظيفة وآمنة صحيا. ويكفي أن أوجز لكم هذه المزايا بمعرفة اننا يمكن ان نربي 70 ألف طير لاحم في الأقفاص الرأسية عبر أربعة خطوط وأربعة أدوار على طول الشبرة. بدلا من 20 ألف طير في الحظيرة ذات المساحة المماثلة لمساحة الشبرة الموضوع فيها الأقفاص وراح «الفريح» يعدد فوائد تربية الدجاج اللاحم في الأقفاص بدلا من التربية الأرضية فذكر انها توفر المساحة وتعطينا افضل نوعية من الدجاج اللاحم مع تقليل العمالة والأمراض وإمكانية تحويل العلف إلى لحم دواجن وفصل ذلك بقوله: إن إنشاء بيت دواجن في منطقة حارة مثل الكويت ذو تكاليف عالية بسبب المواد المستخدمة مثل العوازل والتبريد والتدفئة فهذه التكلفة يتحملها المنتج في البيت الواحد بخلاف عدد الدواجن في استخدام الأقفاص يزيد عن عدد الدواجن داخل البيت من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر. وفي المعدل يحتاج بيت الدواجن اللاحم عاملين اثنين فقط لمتابعة القطيع وتقليل الوفيات عند استثمار الإنتاج بالأقفاص مما ينتج عنه تقليل التكاليف في الإنتاج. وحسب خبرتي فإن معدل الوفيات في الكويت يتراوح ما بين 5 - 20 والمعدل العالمي في العادة لا يزيد عن 3% ولذلك فإن الاستثمار في الأقفاص يقلل الأمراض وكذلك فإن الدواجن لا تلمس السماد الموجود في الأرضية مما يقلل الأمراض. وأثبتت التجارب ان الإنتاج بالأقفاص يعطي أفضل نسبة تحويل من علف إلى لحم. وأن المنتج عندما يقارن تكاليف الأقفاص مع استخدام التربية الأرضية يحاول أن يبقي على استخدام المعدات الأرضية رخيصة التكاليف، ولكن ثبت بالأرقام أن الاستثمار بالأقفاص في المدى البعيد يخفض تكلفة الإنتاج ويعطي أرباحا أكثر. اذ ان معدل عدد الدورات في التربية الأرضية هي من 6-5 دورات في السنة حسب الوزن والمطلوب في السوق المحلي ولكن باستخدام الأقفاص يمكن الحصول على 97 دورات في السنة بناء على فن الإدارة وجودتها. وباستخدام الأقفاص يتم التنظيف والتعقيم بشكل كامل في فترة قصيرة جدا مقارنة بالتربية الأرضية. إذ يتم نقل السماد بشكل يومي خارج البيت عن طريق السيور مثل أقفاص الدجاج البياض فلا يوجد أي مشاكل في الأمونيا داخل البيت الحديث. كما يتم نقل الدواجن عن طريق سير السماد إلى خارج البيت ومباشرة إلى الأقفاص في سيارات النقل وبذلك يتم في سيارا تخفيض عدد العمالة وضمان عدم وجود اي اصابات على جسم الدواجن ويضمن وصول الدواجن بطريقة صحية وسليمة وبأقل وقت ممكن اختيار الشركة عند اختيار الشركة يجب زيارة مقرها وكذلك الاطلاع على مشاريع مماثلة تعمل أكثر من خمس سنوات للاستفادة من الخبرة ولضمان الحصول على أفضل المعدات والابتعاد عن الشركات حديثة الإنشاء أو الطلب عن طريق الإنترنت قسائم جديدة لتربية الدواجن ويوصي «الفريح» باتباع نظام تربية الدواجن الحديثة عبر الأقفاص بالكويت خصوصا ان الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بالكويت بصدد توزيع 50 100 قسيمة لتربية الدواجن تربية حديثة في منطقة الشقايا النائية التي يعتبرها المنطقة الأفضل لتربية الدواجن وإنتاج البيض في الكويت نظرا لبعدها عن العاصمة أو الأماكن المأهولة بالسكان وخير دليل أن شركة الدواجن التي كانت تعمل في هذه المنطقة الحدودية لم تصب دواجنها بمرض انفلونزا الطيور وقتما اصاب المرض دواجن الشركات العاملة بالعبدلي والوفرة وغيرها من المناطق قبل حوالي عقد من الزمان. ونوه الفريح الى اهمية توزيع القسائم الجديدة التربية الدجاج اللاحم في منطقة الشقايا بأسرع وقت، لتتمكن الكويت من رفع إنتاجها من لحم الدجاج من %30 إلى 70% في المستقبل القريب، شريطة ان يتم توزيع قسائم الدواجن الجديدة على الشركات الكويتية والمقتدرين على بناء أو إقامة مشروع زراعي التربية الدواجن على القسيمة الممنوحة له ومساحتها 50 ألف متر مربع، قدرته إنتاج عشرة ملايين طير سنويا. فقد ثبت علميا وعمليا ان المشاريع الكبيرة ذات الإنتاجية التي لا تقل عن عشرة ملايين دجاجة لاحمة سنويا هي الناجحة والمجدية اقتصاديا وعلى هيئة الزراعة ان تطلب كفالة مالية وبرنامج عمل ودراسة اقتصادية من كل متقدم جديد لقسيمة جديدة، والأهم ان تراقب عمله هيئة الزراعة باستمرار كي ينتج انتاجا جيدا وآمنا صحيا. أما بالنسبة لإنتاج الكويت من البيض فإن لدينا يقول الفريح - اكتفاء ذاتيا من إنتاج البيض، بل ونصدر كميات من البيض الكويتي احيانا إلى دول المنطقة المجاورة للكويت وكثيرا ما صدرنا للسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر والعراق وحتى إلى إيران، فالصحة الجيدة للإنسان ايا كان عمره تقتضي منه ان يأكل البيض من وقت لآخر. وختم الفريح حديثه لـ «الأنباء» بطمأنة المستهلكين حول لحوم الدواجن المرباة في الكويت بقوله: اعرف ان المستهلكين تساورهم الشكوك الصحية حول قدرتنا على إنتاج دجاجة صالحة للأكل بعد 30 يوما فقط من تربيتها، وأنا أحب أن أطمئن جموع المستهلكين ان تطور علم جينات الدواجن نتيجة تناسل فصيلة مع فصيلة افضل منها اعطانا انتاجا جيدا وسريعا من الدجاج اللاحم فقد كان معدل إنتاج البيض من الدجاجة الواحدة في عام 1950 حوالي 150 بيضة في السنة، الآن صرنا نأخذ من الدجاجة حوالي 350 بيضة سنويا وسنصل إلى 500 بيضة في السنة مستقبلا، فالعلم في تطور مستمر ويجب ان نتبع التطور دائما. والسبب كما قلت آنفا التزاوج بين اصناف الدواجن العالمية المنتقاة وهذا سر إنتاجنا دجاجة لاحمة صالحة للاستخدام الآدمي بعد شهر واحد فقط ولا يوجد اي علاقة باستخدام الهرمونات أو الأدوية، مبينا كذلك ان نوعية العلف تطورت من خلال التغذية بالأعلاف المركزة المكتملة الغذاء للدجاج وليست اعلافا عشوائية قديمة لا علاقة لها بالعلف المركز الملائم لنوع الدجاج وعمره حديثا. وذلك كله ينعكس بالإيجاب على إنتاجية الدجاج وسرعة نموه ناهيك عن الجو الصحي داخل بيوت الدواجن الحديثة ونظافتها وتعقيمها وخلوها من الأمراض.